ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه ، وجهان : من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ، ولذا لم يجوّز هذا من أوّل الأمر .
وبعبارة أخرى : الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء ، ومن أنّ المضيّ في العمل ولو مترددا بانيا على استكشاف حاله بعد الفراغ ، محافظة على عدم إبطال العمل المحتمل حرمته واقعا
شرح
أو الاستيناف ( ففي جواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة ) ان ظهر مخالفة ما أتى به للواقع ( وعدمه ) أي : عدم جواز الاتمام لأنه فقد الجزم بالوجه ( وجهان ) :
أشار المصنّف إلى أول الوجهين وهو : وجه البطلان بقوله : ( من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ) آنفا من يعلم اعتبار قصد الوجه والتمييز ( ولذا لم يجوّز هذا ) أي : التردد في الصحة ( من أوّل الأمر ) أي : قبل الدخول في العمل ، فإذا أراد الدخول في الصلاة ولم يعلم أن هذه الصلاة صحيحة أو ليست بصحيحة لم يجز الدخول فيها ، كذلك إذا تردد في الأثناء لم يجز اتمامها .
( وبعبارة أخرى : الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء ) فكما انه لا يصح الدخول في الصلاة بلا جزم بالنية ابتداء ، كذلك لا يصح البقاء في الصلاة بلا جزم بالنية استدامة .
وأشار إلى ثاني الوجهين وهو : وجه الصحة بقوله : ( ومن انّ المضيّ في العمل ولو مترددا بانيا على استكشاف حاله ) أي : حال العمل ( بعد الفراغ ) منه ، وذلك البناء ( محافظة على عدم إبطال العمل المحتمل حرمته ) أي : حرمة إبطاله ( واقعا