مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه .
وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على احراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فان طابق الواقع وإلّا أعاده .
ولو دخل في العبادة بنيّة الجزم ، ثم اتفق له ما يوجب تردّده في الصحة ووجوب الاتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ،
شرح
لزوم العمل حسب القواعد ، لأن الخبر الواحد ليس بحجة عنده ( مستندا في ذلك ) أي : في عدم جواز التكرار ( إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه ) ومعلوم انّ التكرار ينافي قصد الوجه .
( و ) عليه : فإنه ( كما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على احراز الواقع بالتكرار ) على رأي المصنّف للوجوه الثلاثة التي ذكرها ( كذا لا يجوز ) على رأيه الدخول في العمل ( بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فان طابق الواقع ) فهو ( وإلّا أعاده ) .
كما إذا صلى في أحد الثوبين المشتبهين مع تمكنه من ثوب طاهر ، بانيا على الفحص عن هذا الثوب بعد الصلاة ، فإن كان طاهرا اكتفى بتلك الصلاة ، وان كان نجسا أعادها في ثوب طاهر ، فإنه جعل هذا التكرار الأوّل في عدم الجواز .
وإنّما يكون الحكم هنا مثل حكم التكرار هناك في عدم الجواز ، لأن هذا المصلي قد أخل بقصد الوجه هنا أيضا مع أنه قادر على الصلاة مع قصد الوجه .
هذا ( ولو دخل في العبادة بنيّة الجزم ) بالصحة ، وذلك بأن كان حين الدخول فيه غير متردد في وجه العمل ( ثم اتفق له ما يوجب تردّده ) بين الصحة والبطلان ، وذلك للشك ( في الصحة ووجوب الاتمام ، وفي البطلان ووجوب الاستئناف ) .
كما إذا علا صوته بالبكاء ، أو تأوّه في الصلاة ، مما جعله يتردد بين الاتمام