نعم ، لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا .
وببالي : أنّ صاحب الحدائق قدّس سرّه يظهر منه : دعوى الاتفاق على عدم مشروعيّة التكرار مع التمكّن من العلم التفصيلي .
ولقد بالغ الحلّي قدّس سرّه في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ولم يجوّز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ، ولم يجوّز تكرار الصلاة فيهما مع ورود النص به ، لكن من طريق الآحاد ،
شرح
( نعم ، لو كان ) العبد ( ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ) فاحتاط وأتى بالشيء مكررا لتحصيل الواقع ( كان ذلك ) التكرار ( منه محمودا مشكورا ) لكن بشرط ان لا يكون فيه عسر أو حرج أو ضرر منهي عنه شرعا .
هذا ( وببالي : انّ صاحب الحدائق قدّس سرّه يظهر منه : دعوى الاتفاق على عدم مشروعيّة التكرار مع التمكّن من العلم التفصيلي ، ولقد بالغ الحلّي ) ابن إدريس ( قدّس سرّه في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط ) كالستر ( المجهول تفصيلا ولم يجوّز التكرار المحرز له ) أي : لذلك الشرط المعلوم اجمالا .
وعليه : فإذا كان للمكلف - مثلا - ثوبان اشتبه أحدهما بالنجس ولم يتمكن من تطهيره أو تحصيل الثوب الطاهر ( فأوجب الصلاة عاريا ) عليه أي : ( على من عنده ثوبان مشتبهان ولم يجوّز تكرار الصلاة فيهما مع ورود النص به ) وهو النص الذي تقدّم من مكاتبة صفوان بن يحيى .
( لكن ) إنّما أسقط الحلي الشرط المجهول ولم يعمل بالنص فيه ، لأن النص قد ثبت ( من طريق ) الخبر ( الآحاد ) والحلي لا يعمل بالخبر الواحد ، ولذا يرى