مع التمكّن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعدّ في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى .
والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصّل .
شرح
صلاة مكان صلاة واحدة ( مع التمكّن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ) من القبلة ، والثوب الطاهر ، وما يصح السجود عليه ، فان المحتاط هذا ( يعدّ في الشرع والعرف : لاعبا بأمر المولى ) وهو واضح .
( و ) ان قلت : هناك فرق بين صورة استلزام الاحتياط : التكرار الكثير ، وعدمه ، فالتكرار في ثوبين مشتبهين - مثلا - لا يعد لعبا بأمر المولى .
قلت : ( الفرق بين الصلوات الكثيرة ) كما في مثال الاحتياط بمائة صلاة ( وصلاتين ) كما في مثال الثوبين المشتبه أحدهما بالنجس ( لا يرجع إلى محصّل ) لأن المعيار هو : التكرار وعدم التكرار ، فإذا تحقق التكرار فلا فرق فيه بين القليل والكثير .
لكن لا يخفى : وضوح الفرق بينهما عند العرف ، فإنه إذا قال المولى : ائتني بكتاب الرسائل فجاء العبد بكتابين أحدهما الرسائل لا يوبّخه العرف ، بينما إذا جاء بمائة كتاب أحدها الرسائل ونحوه على أنه لما ذا يلعب بأمر المولى ، وذلك على فرض تسليم كونه لعبا بأمر المولى ؟ .
وكيف كان : فقد أجاب عن هذا الاشكال جمع ، منهم صاحب الكفاية حيث قال : وامّا كون التكرار لعبا وعبثا ، فمع انه ربما يكون لداع عقلائي ، كما إذا كان في تحصيل العلم التفصيلي بالامتثال مشقة وكلفة ، أو بذل مال ، أو ذل سؤال ، ونحو ذلك ، إنّما يضر إذا كان لعبا بأمر المولى ، لا في كيفية إطاعته بعد حصول الداعي إليها .