ولذا يعدّ تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة ، بل من أتى بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة ، بأن صلّى في موضع تردّد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب ، أحدها طاهر ، ساجدا على خمسة أشياء : أحدها ما يصح السجود عليه ، مائة
شرح
كذا قيل ، لكن ظاهر هذه الرواية : عدم التمكن من العلم التفصيلي ، فهي تصلح في ردّ ابن إدريس الحلي القائل بالصلاة عاريا في مفروض المسألة ، ولا تصلح لرد من يقول بلزوم العلم في صورة التمكن منه .
الثاني : السيرة على عدم كفاية الإطاعة الاجمالية كما قال رحمه اللّه : ( ولذا يعدّ تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلي به ) أو الظن التفصيلي المعتبر به ، كشهادة أهل الخبرة - مثلا - بالنسبة إلى القبلة ونحوها ، يعدّ ( أجنبيا عن سيرة المتشرعة ) فان سيرتهم على تحصيل العلم أو الظن المعتبر ، لا الاحتياط .
لكن أورد على السيرة : بعدم الحجية ، إلّا إذا كانت متصلة بزمان المعصوم ، وعلم تقرير المعصوم لها ولو من جهة عدم إنكارها ، وكلا الأمرين في المقام محل نظر .
الثالث : من وجوه عدم كفاية الاحتياط قبل الفحص المستلزم للتكرار : لزوم اللعب بأمر المولى ، كما أشار اليه المصنّف بقوله :
( بل من أتى بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة ، بأن صلّى في موضع تردّد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب أحدها طاهر ساجدا على خمسة أشياء : أحدها ما يصح السجود عليه ) فيكون مجموع ما يصلّيه ( مائة )