بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه .
لكن الانصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاجماليّة ، وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة ، بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه .
شرح
الوسوسة وما أشبه ذلك من المحاذير التي تقدمت الإشارة إليها .
وإنّما قال : قد يقوى جواز الاحتياط هنا أيضا ( بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه ) على ما ذكرناه آنفا ، لأنه إذا قلنا باعتبار نية الوجه ، فاعتبارها ينافي تكرار العبادة بالنسبة إلى من يقدر على تحصيل الوجه بالاجتهاد أو التقليد .
هذا ( لكن الانصاف ) عدم كفاية الاحتياط بتكرار العبادة قبل الفحص لوجوه ثلاثة ذكرها المصنّف :
الأوّل : ( عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاجماليّة ) لأن الإطاعة الاجمالية تستلزم فقد النية ، والمفروض : اعتبار نية الوجه ، فيقوى بسبب اعتبارها اشتراط الإطاعة التفصيلية كما قال : ( وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة ) مع التمكن منها .
هذا ، والإطاعة التفصيلية إنّما تحصل ( بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه ) بعينه ، لا انه مردد بين الواجب وغير الواجب .
وفيه : ان المشهور بين الأصحاب جوازه ، لأنه لا دليل على لزوم قصد الوجه مؤيدا ذلك بمكاتبة صفوان بن يحيى ، في الحسن عن أبي الحسن عليه السّلام : يسأله عن الرجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو ؟ وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 225 ب 23 ح 95 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 249 ح 756 .