تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا في المسألة ، فضلا عن كونهما منشئا للشك الملزم للاحتياط ، كما ذكرنا . وأمّا الثاني : وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ، فقد يقوى في النظر أيضا جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ،
شرح
من الأصحاب ( المعتضدان بالشهرة العظيمة ) في كتب الفقه ( دليلا في المسألة ) على لزوم نيّة الوجه ( فضلا عن كونهما منشئا للشك ) بالنحو ( الملزم للاحتياط كما ذكرنا ) عند قولنا : « نعم لو شك في اعتبارها » إلى آخره . ولا يخفى : ان المصنّف يظهر منه : انه متردد في المسألة ، فقد رجح في مبحث القطع جواز العمل بالاحتياط ، بل رجحانه حتى في صورة التمكن من الظن الخاص فضلا عن الظن المطلق في صورة عدم التكرار ، وصرّح هناك : بان شبهة اعتبار نية الوجه ضعيفة ، كما أنه صرح بعدم حجية الاجماع المنقول في المسائل التعبدية فكيف في المسائل العقلية ؟ وهنا مال إلى الوجوب وجعل الاجماع مستندا . هذا ، ولعل العمدة في وجه تردده قدّس سرّه هو تردّده بين الأدلة الصناعية المقتضية لعدم لزومه ، وبين الشهرة ونقل الاجماع الدالين على لزومه ، والظاهر : ان الأدلة الصناعية مقدمة ، إلّا إذا قيل بالاحتياط الاستحبابي . ( وامّا الثاني : وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ) سواء كانت العبادة من جنس واحد كالصلاة في ثوبين أحدهما نجس ، أم من جنسين كصلاة الجمعة وصلاة الظهر ( فقد يقوى في النظر أيضا جواز ترك الطريقين ) : من الاجتهاد والتقليد ( فيه ) أي : في هذا القسم الثاني ( إلى الاحتياط بتكرار العبادة ) وذلك لما عرفت : من حصول الطاعة بالاحتياط عرفا إذا لم يكن هناك محذور