تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ، ونقل غير واحد : اتفاق المتكلّمين على وجوب اتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما . ونقل السيد الرضي قدّس سرّه : اجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجلّ علم الهدى قدّس سرّه له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر . بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيّان من أهل المعقول والمنقول
شرح
وإنّما قال : الأحوط ترك الاحتياط قبل الفحص ( لشهرة القول بذلك ) أي : بعدم كفاية العمل الاحتياطي ( بين الأصحاب ، ونقل غير واحد : اتفاق المتكلّمين على وجوب اتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه ) بان ينوي : اني آتي بصلاة الظهر لوجوبها ، أو آتي بصلاة النافلة لندبها ( أو لوجههما ) أي : وجه الوجوب ووجه الندب علما بأن الوجه في الوجوب هو المصلحة الملزمة وفي الندب هو المصلحة غير الملزمة . ( ونقل السيد الرضي قدّس سرّه : اجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها ) وإطلاقه يشمل الاحتياط ، كما أنه يشمل ما إذا كان العمل الذي أتى به مطابقا للواقع أيضا ، وليس ذلك إلّا لعدم نية الوجه في مثل هذه الصلاة . ( و ) كذا ( تقرير أخيه الأجلّ علم الهدى قدّس سرّه له على ذلك ) الاجماع ( في مسألة الجاهل بالقصر ) فإنه إذا جهل بالقصر وصلّى صلاتين : قصرا وتماما لم يكف ، كما إنه إذا جهل بالقصر لكنه صلّى قصرا وكان ما صلّاه مطابقا للواقع لم يكف أيضا ، وما ذلك إلّا للاخلال بنية الوجه . ( بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيّان من أهل المعقول ) من المتكلمين ( والمنقول ) عن الرضي والمرتضى حيث ادعيا الاجماع