بأن يعلم أنّ أحد الفعلين واجب والآخر محرم واشتبه أحدهما بالآخر .
وأمّا لو علم أنّ واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرّم ، فهو خارج عن هذا المطلب ، لأنّه من دوران الأمر بين الوجوب والحرمة الذي تقدّم حكمه في المطلب الثالث من مطالب الشك في التكليف .
والحكم في ما نحن فيه
شرح
المطلب الأوّل : في دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب .
المطلب الثاني : في دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام .
إذن : فلم يبق من أقسام الشك في المكلّف به إلّا دوران الأمر بين الواجب والحرام ، وذلك ( بأن يعلم انّ أحد الفعلين واجب والآخر محرم واشتبه أحدهما بالآخر ) كما إذا كان لشخص زوجتان فحلف على وطي إحداهما وترك وطي الأخرى ، ثم اشتبهتا .
( وأمّا لو علم انّ واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرّم ) كما إذا كان لشخص زوجة وحلف ، فلم يعلم أنه حلف على وطيها أو على تركه ( فهو خارج عن هذا المطلب ، لأنّه من دوران الأمر بين الوجوب والحرمة الذي تقدّم حكمه في المطلب الثالث من مطالب الشك في التكليف ) .
وعليه : فالدوران هنا فيما نحن فيه في أمرين ، بينما الدوران هناك في أمر واحد ، ففي الأمر الواحد لا يلزم منه لو بنى فيه على الوجوب وفعل ، أو على التحريم وترك ، مخالفة قطعية ولا موافقة قطعية ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه لا يجوز ترك وطي المرأتين معا أو وطيهما معا ، لان في كلتا الصورتين مخالفة قطعية لعلمه بان إحداهما محرمة وإحداهما واجبة .
( و ) لذلك قالوا : ان ( الحكم في ما نحن فيه ) وهو دوران الأمر بين شيئين