تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فالأقوى التخيير هنا ، وإلّا تعيّن الجمع بتكرار العبادة ، ووجهه يظهر ممّا ذكرنا . المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام
شرح
فالأقوى التخيير ) بين الفعل والترك ( هنا ) أي : في الشك بين كون الشيء شرطا أو مانعا وكون الشيء جزءا أو زيادة مبطلة . ( وإلّا ) بأن قلنا بوجوب الاحتياط هناك ( تعيّن الجمع بتكرار العبادة ) ووجوب الاحتياط هنا ، وذلك بأن يصلي مرة مع الجهر بالقراءة ، وأخرى بدون الجهر بالقراءة . ( ووجهه ) أي : وجه هذا التفصيل ( يظهر ممّا ذكرنا ) سابقا : من أن المسألة هنا مبتنية على المسألة هناك ، فان قلنا بالبراءة هناك ، قلنا بالبراءة هنا أيضا ورتّبنا عليه التخيير ، وان قلنا بالاحتياط هناك ، قلنا بالاحتياط هنا ورتبنا عليه تكرار العبادة مرة بفعله وأخرى بتركه . أقول : لكن لا يبعد الفرق بين الأمر الثالث وبين الأمر الرابع ، فنقول بالبراءة هناك لأنه كما عرفت من دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، فالشك فيه شك في التكليف وهو مجرى البراءة ، ونقول بالاحتياط هنا ، لأنه من دوران الأمر بين المتباينين ، فان الصلاة مع الجهر بالقراءة - مثلا - صلاة بشرط شيء ، والصلاة بدون الجهر بالقراءة صلاة بشرط لا ، فيكون الشك فيه شكا في المكلّف به وهو مجرى الاحتياط ، فيلزم تكرار العبادة .

[ المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام ]

( المطلب الثالث ) من مطالب الشك في المكلّف به ( في اشتباه الواجب بالحرام ) فقد تقدّم من المصنّف عند البحث في الشك في المكلّف به مطلبان :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي