تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما ، مع أنّ ما ذكرنا في نفي كلّ من الشرطية والمانعيّة بالأصل ، فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقّنة ، إنّما يستقيم لو كان كلّ من الفعل والترك توصليّا على تقدير الاعتبار ، وإلّا فيلزم
شرح
( و ) كذا ( الجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما ) أي : أحد الإناءين المردد بين المطلق والمضاف أو كان هناك ماء واحد مردّد بين كونه مطلقا أو مضافا ، أو دار أمره بين الوضوء الناقص أو التيمم التام ، وغير ذلك من الأمثلة التي يستلزم الاحتياط فيها تكرار العبادة ، فان المشهور قالوا بوجوب الاحتياط فيها مع استلزامه فقد الجزم بالنية ، مما يدل على ترجيح القول بالاحتياط وان أدّى إلى سقوط الجزم بالنية . هذا ( مع انّ ما ذكرنا في ) أول وجهي الأمر الرابع عند ( نفي كلّ من الشرطية والمانعيّة بالأصل ) أي : بأصل البراءة لنرتّب عليه التخيير وذلك في قولنا قبل عدة صفحات : ( فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقّنة ) أي : مخالفة عملية فان عدم استلزامه ذلك ( إنّما يستقيم لو كان كلّ من الفعل والترك توصليّا ) لا تعبديا . كما إذا شككنا في أنّه هل يجب تكفين الرجل بالحرير حيث لا كفن سواه ، حتى يكفّن بالحرير ، أو يحرم حتى يدفن عاريا ، فان فعله ( على تقدير الاعتبار ) للتكفين - مثلا - توصلي ، كما أن تركه على تقدير اعتبار ترك التكفين توصلي أيضا ، فينفى كل منهما بالأصل دون أن يلزم منه مخالفة عملية ، وذلك لان فعل التكفين أو تركه توصلي وقد تحقق ، فان تحققه غير مرتبط بقصد القربة . ( وإلّا ) بأن لم يكن توصليا ، بل كان تعبديا محتاجا إلى قصد القربة ( فيلزم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168 | السيد محمد الحسيني الشيرازي