تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويكفي في موضوعه إحراز الواقع المشكوك فيه به ، ولو كان على خلافه دليل اجتهادي بالنسبة اليه ، فانّ قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شيء لا يمنع من الاحتياط فيه ، لعموم أدلة رجحان الاحتياط ،
شرح
وما أشبه كما ذكرناه في أوائل الكتاب . ( ويكفي في موضوعه احراز الواقع المشكوك فيه ) احرازا ( به ) أي : بالاحتياط ، فإذا كان هناك متباينان حصل الاحتياط فيه بالتكرار ، وإذا كان هناك أقل وأكثر سواء كان الأكثر جزءا أو شرطا حصل الاحتياط فيه باتيان الأكثر ، وإذا كان شكا بدويا حصل الاحتياط فيه باتيان المحتمل ، امّا إذا عارض احتياط احتياطا فاللازم الأخذ بأهمهما ، كما إذا دار الأمر بين قراءة السورة وخروج بعض الصلاة من الوقت ، فإنه يقدم الاحتياط الأهم على الاحتياط المهم . وعليه : فإنه إذا تحقق موضوع الاحتياط ، فالاحتياط حسن ، حتى ( ولو كان على خلافه ) أي : على خلاف الاحتياط ( دليل اجتهادي بالنسبة اليه ) أي : بالنسبة إلى ذلك الاحتياط مثل : وجود ظاهر الكتاب ، وخبر العادل ، وكذا إذا كان هناك أصل عملي على خلافه كالبراءة - مثلا - فإنه يكون حسنا أيضا . وإنّما يكون الاحتياط حسنا حتى مع الدليل على خلافه ، لأنه كما قال : ( فانّ قيام الخبر الصحيح على عدم وجوب شيء ) من الدعاء عند رؤية الهلال - مثلا - أو ما أشبه ذلك ( لا يمنع من الاحتياط فيه ، لعموم أدلة رجحان الاحتياط ) عقلا ونقلا ، مثل قوله عليه السّلام : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الأمالي للمفيد : ص 283 ، الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .