من العمل بالأصلين مخالفة عمليّة ، كما لا يخفى .
والتحقيق : أنّه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشكّ في الشرطية والجزئية ، وعدم حرمة المخالفة القطعيّة للواقع إذا لم تكن عمليّة ،
شرح
من العمل بالأصلين مخالفة عمليّة كما لا يخفى ) والمخالفة العملية ممنوعة على ما عرفت في مبحث القطع .
اما انه كيف يستلزم منه مخالفة عملية ، فلانه - مثلا - إذا شك في أن الجهر بالقراءة شرط حتى يجب فعله ، أو زيادة مبطلة حتى يجب تركه ، فإنه لا يجري الأصلان فيه ، لان الجهر بالقراءة على تقدير وجوب فعله ، أو وجوب تركه تعبدي ، والتعبدي يحتاج في تحققه إلى قصد القربة ، وقصد القربة متعذر بعد اجراء أصل عدم وجوب فعل الجهر ، وأصل عدم وجوب ترك الجهر ، وحينئذ سواء أتى بالجهر أم تركه فقد علم بالمخالفة العملية ، لأنه قد أتى بالجهر أو تركه بلا قصد القربة مع انّ التعبدي لا يتحقق فعله أو تركه إلّا بقصد القربة ، فلا يجري الأصلان إذن في التعبدي ، بل يختص بالتوصلي فقط .
هذا ( والتحقيق ) في المقام هو القول بالتفصيل ، وهذا قول ثالث بعد القولين :
حيث كان الأوّل يقول بالتخيير هنا في الأمر الرابع مطلقا ، سواء بنينا هناك في الأمر الثالث على البراءة أم الاحتياط ، والقول الثاني يقول بالاحتياط هنا مطلقا ، سواء بنينا هناك على البراءة أم الاحتياط ، وهذا التفصيل هو قول ثالث يقول بالتخيير هنا لو بنينا على البراءة هناك ، وبالاحتياط هنا لو بنينا على الاحتياط هناك ، وذلك كما قال : ( انّه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط ) هناك أي : ( في الشّك في الشرطية والجزئية ، وعدم حرمة المخالفة القطعيّة للواقع إذا لم تكن ) مخالفة ( عمليّة ،