لمنع جريان أدلّة نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل .
وما ذكر : من « أنّ إيجاب الأمر الواقعي المردّد بين الفعل والترك ، مستلزم لالغاء الجزم بالنية » ، مدفوع بالتزام ذلك ولا ضير فيه .
ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، وإلى الجهات الأربع ، وتكرار الوضوء بالمائعين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما ،
شرح
شرطا أو مانعا وليس إلى الأقل والأكثر كما كان في الشك في الشرطية والجزئية حتى نقول فيه بالبراءة .
وإنّما لم نقل بالبراءة هنا كما قلنا بها هناك ( لمنع جريان أدلّة نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل ) لأن الشك في الشرط أو الجزء شك في التكليف ، وفي المقام شك في المكلّف به ، ومن المعلوم : ان الشك في التكليف مجرى البراءة بخلاف الشك في المكلّف به فإنه مجرى الاحتياط .
هذا ( وما ذكر : « من أنّ إيجاب الأمر الواقعي المردّد بين الفعل والترك ، مستلزم لالغاء الجزم بالنية ) والجزم بالنية مقدم على الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة ، فيلزم ترك الاحتياط رعاية للجزم بالنية ، فان هذا الذي ذكر ( مدفوع بالتزام ذلك ) فانا نلتزم القول بالاحتياط هنا وان كان مستلزما لالغاء الجزم بالنية ( ولا ضير فيه ) أي : في التزامنا هذا ، وذلك لما قد سبق : من أنه لو دار الأمر بين الجزم بالنية وبين الاحتياط - مثلا - لزم ترك الجزم بالنية رعاية للاحتياط .
( ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، وإلى الجهات الأربع ، وتكرار الوضوء بالمائعين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما ) بأن كان هناك ماء مطلق وماء مضاف ، ولا نعلم أيهما المطلق وأيهما المضاف ؟ .