تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة ، لمنع شرطيّة الاستقبال مع الجهل ، لا لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به . هذا ، وقد يرجّح الثاني ، وإن قلنا بعدم وجوبه في الشك في الشرطية والجزئية ، لأن مرجع الشك هنا
شرح
حيث يقال بوجوب صلاة واحدة فقط وترك الاحتياط ، لأنه إذا أتى بواحدة جزم بالنية فيها ، بخلاف ما إذا أتى بأربع ، فإنه لا يتمكن من الجزم بالنية فيها ، والجزم بالنية مقدّم على الاحتياط المستلزم للتكرار ، فيجب الاتيان بواحدة . إذن : فالقول بعدم وجوب الاحتياط هنا يشبه ( القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة ) إلى أربع جهات ، فان عدم الوجوب فيها إنّما هو ( لمنع شرطيّة الاستقبال مع الجهل ) بجهة القبلة ( لا لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به ) فان الاحتياط عند الشك في المكلّف به واجب ، لكنه إذا دار الأمر بين التكرار وبين الجزم ، قدّم الجزم على التكرار . ( هذا ) هو تمام الكلام في ترجيح الوجه الأوّل من وجهي الأمر الرابع وهو : التخيير فيما لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا مع ابتنائه على القولين : البراءة والاحتياط في المسألة المتقدمة عليه من الشك في الشرطية والجزئية . وأمّا الكلام في الوجه الثاني من وجهي الأمر الرابع وهو الاحتياط فيما لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا ، فهو ما أشار اليه بقوله : ( وقد يرجّح الثاني ) أي : الاحتياط بأن يأتي بصلاتين - مثلا - مرة مع فعل الشرط ، وأخرى مع تركه ، فإنه ( وان قلنا بعدم وجوبه ) أي : وجوب الاحتياط ( في ) المسألة المتقدمة عليه وهي مسألة ، ( الشك في الشرطية والجزئية ) إلّا انا نقول هنا بوجوبه ( لان مرجع الشك هنا ) أي : فيما دار الأمر بين كون الشيء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 166 | السيد محمد الحسيني الشيرازي