فيدور الأمر بين مراعاة ذلك الشرط المردّد وبين مراعاة شرط الجزم بالنية .
وبالجملة : فعدم وجوب الاحتياط في المقام لمنع اعتبار ذلك الأمر المردّد بين الفعل والترك في العبادة واقعا في المقام ، نظير
شرح
وعليه : ( فيدور الأمر بين ) وجوب ( مراعاة ذلك الشرط المردّد ) بين الفعل والترك ( وبين مراعاة شرط الجزم بالنية ) وقد عرفت : ان الجزم بالنية مقدّم على ذلك الشرط المردد بين الفعل والترك فيتخير أحدهما : الفعل أو الترك ليجزم بالنية .
( وبالجملة : ) فان الجزم بالنية لما كان منجّزا على المكلّف للعلم باعتبار موجبه ، قدّم على الاحتياط بتكرار العبادة لعدم تنجّزه على المكلّف وذلك للجهل باعتبار موجبه لفرض تردده بين الفعل والترك .
وبعبارة أخرى : يشك المكلّف في أن ذلك الشيء المردد بين الفعل والترك ، هل بقي على وجوبه بعد استلزامه فقد الجزم بالنية ، أم لم يبق على وجوبه ؟
والشك في أصل بقاء الوجوب شك في التكليف وهو مجرى البراءة ، لا ان وجوب ذلك الشيء محرز والواجب فيه مردّد بين الفعل والترك ، حتى يكون من الشك في المكلّف به ، والشك في المكلّف به مجرى الاحتياط فيلزم التكرار .
إذن : ( فعدم وجوب الاحتياط ) المستلزم لتكرار العبادة ( في المقام ) أي : في مقام مزاحمته للجزم بالنية ، إنّما هو ( لمنع ) تنجز ( اعتبار ذلك الأمر المردّد بين الفعل والترك في العبادة واقعا في المقام ) فإنه بعد تنجزّ الجزم بالنية ، لم يبق مجال لتنجّز الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة .
وعليه : فيكون المقام ( نظير ) ما إذا شك في جهة القبلة إلى أربع جهات