تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فلأن وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعي المردّد بين الفعل والترك ، وايجابه مع الجهل مستلزم لالغاء شرطيّة الجزم بالنية واقتران الواجب الواقعي بنية الإطاعة به بالخصوص مع التمكّن ،
شرح
على وجوب الاحتياط بالتكرار ، لعدم تنجزه بسبب الجهل بما هو واجب واقعا لتردده بين وجوب فعله أو وجوب تركه ، فيكون المكلّف حينئذ حتى بناء على الاحتياط في تلك المسألة ، مخيّرا هنا بين الجهر والاخفات في القراءة ، فيصلي صلاة واحدة بقراءة جهرية ، أو اخفاتية - مثلا - ليحرز الجزم بالنية . وإلى هذا المعنى : من ترتيب حكم التخيير على الاحتياط أشار المصنّف قائلا : واما حكم التخيير هنا بناء على وجوب الاحتياط هناك ( فلان وجوب الاحتياط فرع ) ناشئ من الشك في المكلّف به ، والشك في المكلّف به فرع ناشئ من ( بقاء وجوب الشرط الواقعي المردّد بين الفعل والترك ) كما في مثال القراءة في ظهر الجمعة حيث لا يعلم أن الجهر فيها شرط أو مانع واقعا ( وايجابه ) أي : ايجاب ما هو شرط أو مانع واقعا ( مع الجهل ) به لتردده بين الفعل والترك ( مستلزم لالغاء شرطيّة الجزم بالنية ) لأنه مستلزم لتكرار الصلاة مرة مع الجهر ، وأخرى مع الاخفات - مثلا - فلا يمكن الجزم بالنية . هذا ( واقتران الواجب الواقعي بنية الإطاعة به ) أي : بذلك الواجب ( بالخصوص مع التمكّن ) من نية الإطاعة بالخصوص وهو الجزم بالنية يمنع من ايجاب ذلك الشرط المردد بين الفعل والترك على المكلّف ، إذ لو كان واجبا لما تمكن من الجزم بالنية ، فالجزم بالنية إذن مستلزم لالغاء شرطية الشرط الواقعي المردّد بين الفعل والترك .