الوصائل إلى الرسائل — صفحة 156
الأمر الثالث لو دار الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ، لكن لا يخفى انه يشترط هنا كما ذكرنا فيما سبق : لزوم ان يصدق الميسور على الناقص ، فإذا لم يصدق عليه كان اللازم البدل ، كما إذا تعذّر عليه غسل وجهه في الوضوء وتمكن من غسل اليدين والمسحين فقط ، فان اللازم تقديم التيمم ، لا الوضوء الفاقد لغسل الوجه ، وكذا إذا تمكن من الصيام مع شرب الدواء في اليوم مرات لمكان مرضه ، فإنه ينتقل إلى البدل وهو القضاء ، لا الناقص من صوم شهر رمضان . [ الأمر الثالث لو دار الأمر بين الشرطية والجزئية فليس في المقام أصل كليّ يتعيّن به أحدهما ] ( الأمر الثالث ) من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها : ( لو دار الأمر بين الشرطية والجزئية ) بان علمنا إنّ الشيء الفلاني واجب ، لكن لم نعلم هل انه شرط أو جزء ؟ وذلك كما تقدّم في مثال السدر والكافور حيث لم نعلم أن الواجب هو الماء ، والسدر والكافور من شرطه ، أو ان الواجب هو ماء السدر وماء الكافور ، بان يكون هناك جزءان : ماء وسدر ، أو ماء وكافور ؟ . وكذا حال النية في الصلاة بان لم نعلم هل النية جزء أو شرط ؟ . وهكذا الطمأنينة بين السجدتين حيث لم نعلم هل انها جزء من الصلاة أو شرط وهكذا ؟ . وعليه : فهل هناك أصل يدل على أن هذا جزء أو شرط ، أو انه لا أصل في المقام ؟ . ثم لا بأس هنا بعد ان ذكرنا في المباحث القريبة الفرق بين الجزء والشرط ، ان نشير الآن إلى الثمرة المترتبة على كون الشيء جزءا أو شرطا ، فإنهم ذكروا الثمرة في أمور هي : مثل ما لو نذر ان يعطي لمن صلى الصبح - مثلا - دراهم بعدد أجزاء