من أنّ مقتضى البدليّة : كونه بدلا عن التام ، فيقدّم على الناقص كالمبدل .
ومن أنّ الناقص حال الاضطرار تام ، لانتفاء جزئيّة المفقود ، فيقدّم على البدل كالتام ويدلّ عليه رواية عبد الأعلى المتقدّمة .
شرح
أمّا وجه تقديم البدل فهو قوله : ( من أنّ مقتضى البدليّة : كونه بدلا عن التام ، فيقدّم على الناقص كالمبدل ) وهو التام حيث يقدّم على الناقص ، وذلك لان التيمم في قوة الوضوء التام حال تعذر الوضوء لأنه مقتضى البدلية ، وكما يقدّم الوضوء التام على الوضوء الناقص ، كذلك يقدّم التيمم الذي هو بدله على الوضوء الناقص .
وأمّا وجه تقديم الناقص فهو قوله : ( ومن انّ الناقص حال الاضطرار تام ، لانتفاء جزئيّة المفقود ، فيقدّم ) الناقص ( على البدل كالتام ) أي : كما يقدّم الوضوء التام على التيمم ، كذلك يقدّم الوضوء الناقص على التيمم ، لانّ الناقص في حال تعذّر الجزء بمنزلة التام .
( ويدلّ عليه ) أي : على تقديم الناقص من المبدل على التام من البدل الاضطراري ، إضافة إلى قاعدة الميسور : ( رواية عبد الأعلى المتقدّمة ) حيث أمره الامام عليه السّلام فيها ، بوضوء ناقص ، وذلك بأن يمسح على الجبيرة « 1 » ، ولو كان التيمم مقدّما على الوضوء الناقص لكان تكليفه التيمم ، فلأمره بالتيمم لا بالوضوء الناقص .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 4 ، الاستبصار : ج 1 ص 77 ب 46 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 363 ب 16 ح 27 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ب 29 ح 1231 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 277 ب 33 ح 32 .