تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أو بعضها بغير شرط ، لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير .
شرح
إلى غير القبلة . ( أو ) باتيان ( بعضها بغير شرط ) كما إنه إذا أراد الاحتفاظ بقراءة الحمد الذي هو جزء الصلاة طالت صلاته ، فرآه الظالم وأجبره على الانحراف من القبلة حيث يقع بعض أجزاء الصلاة فاقدا للشرط فيما إذا أراد الاحتفاظ بالجزء وهو قراءة الحمد ، فيدور أمره بين ترك الحمد واتيان جميع الصلاة إلى القبلة ، وبين قراءة الحمد واتيان بعض الصلاة إلى غير القبلة . هذا ، وفي كلا الوجهين قال المصنّف بتقديم ترك الشرط . وإنّما قال المصنّف بتقديم ترك الشرط بوجهيه على ترك الجزء ( لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ) وذلك لأن الوصف متأخر عن الأصل ، والجزء يعدّ من الأصل ، فالجزء سابق على الشرط ، والسابق أولى بالمراعاة ، فاللازم الاتيان بالجزء لأنّ تقدّم رتبة الجزء على الشرط في مقام تأليف الماهية يعطي للجزء أهمية أكثر . ( ويحتمل التخيير ) فيما لو دار الأمر بين ترك الشرط أو الجزء ، وذلك لأن مجرد تأخر رتبة الشرط في التصور لا يوجب تعيّن فوات الشرط عند الدوران بين فواته وفوات الجزء . هذا ، لكن الظاهر في المسألة هو : التفصيل بين ما إذا أحرز الأهمية في أحدهما إلى حد المنع عن النقيض ، فيقدم الأهم ، وبين ما لم يحرز ذلك فيتخيّر . وأمّا ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في وجه تقديم الجزء ، فهو وجه اعتباري لا يوجب الجزم ، فإنّ تقدّم لحاظ الجزء في مقام التأليف لا يقتضي ترجيحه على الشرط