تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فليس في المقام أصل كليّ يتعيّن به أحدهما ، فلا بد من ملاحظة كل حكم يترتب على أحدهما وأنّه موافق للأصل أو مخالف له .
شرح
صلاته ، فهل يجب أن يعطيه درهما بإزاء النية أم لا ؟ فعلى الجزئية يجب ان يعطيه درهما بإزائها ، وعلى الشرطية لا . ومثل ما لو نذر وقوع عمل في وقت خاص ، وكان ذلك الوقت لا يسع لأداء العمل مع الاتيان بالشيء المشكوك في أنه جزء أو شرط لذلك العمل ، فإنه إذا كان ذلك المشكوك شرطا انعقد النذر ، بينما لو كان جزءا لم ينعقد ، وذلك فيما إذا كان النذر خاصا بالأجزاء دون الشروط . ومثل ما لو قلنا بجريان قاعدة الميسور في الأجزاء دون الشروط ، فإنه يجب الاتيان بالميسور عند تعذر المشكوك بناء على كونه جزءا ، بخلاف ما إذا كان شرطا . ومثل ما لو آجر نفسه لعمل مشتمل على شيء مردد بين الشرط والجزء وأخل به ، فإن كان شرطا لم يقسّط الثمن عليه لبنائهم على أنه ليس للشرط ثمن ، بينما إذا كان جزءا قسّط الثمن عليه بمقداره . وكيف كان : ( فليس في المقام أصل كلي يتعيّن به أحدهما ، فلا بد من ملاحظة كل حكم يترتب على ) خصوص ( أحدهما ) من الشرط أو الجزء ( وانه موافق للأصل أو مخالف له ) فإذا شك في شيء انه جزء للصلاة أو شرط فيها وقلنا : بان الرياء في الجزء مبطل للعمل دون الشرط ، كان مقتضى الأصل : عدم ابطال الرياء فيه ، لأنه لم يحرز كونه جزءا حتى يبطله الرياء . قال : في الأوثق : « ربما يمكن تمييز الجزئية أو الشرطية بحسب تعبيرات الشارع في الأدلة اللفظية ، فان قال الشارع : لا صلاة إلّا بطهور ، أو بستر ،