الشيء بين الوجوب والتحريم ، أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرّة مع ذلك الشيء ، وأخرى بدونه ، وجهان .
مثاله الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة حيث قيل بوجوبه ، وقيل بوجوب الاخفات وابطال الجهر ، وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ، وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة .
شرح
الشيء بين الوجوب والتحريم ) ولا دليل على أحدهما ، ولذلك ان شاء فعل وان شاء ترك .
( أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرّة مع ذلك الشيء ، وأخرى بدونه ؟ ) أي : بدون ذلك الشيء ؟ ( وجهان ) .
ومن المعلوم : ان الاحتمال الثاني وهو لزوم الجمع بينهما احتياطا إنّما هو مع القدرة عليه ، وإلّا فبدونها كما إذا ضاق الوقت فلم يسع لصلاتين ، فاللازم القول بالتخيير .
أما ( مثاله ) أي : مثال الدوران بين الشرطية والمانعية فهو : ( الجهر بالقراءة في ظهر ) يوم ( الجمعة حيث قيل بوجوبه ، وقيل بوجوب الاخفات وابطال الجهر ، وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين ) لمن يريد قراءة الفاتحة فيهما ، فهل عليه ان يجهر بها أو يخفت ، لان في المسألة قولين ؟ .
( و ) أما مثال الدوران بين الجزئية والزيادة المبطلة فهو ( كتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة ) حيث قد عرفت : انه يحتمل كون الحمد واجبا ، فاللازم الاتيان به ، فيكون تركه مبطلا ، ويحتمل انه قد تجاوز محله ، فلا يجوز الاتيان به ، فيكون الاتيان به مبطلا .