الثاني : لو جعل الشارع للكلّ بدلا اضطراريا ، كالتيمم ، ففي تقديمه على الناقص وجهان :
شرح
عند وقوع التزاحم بينهما ، بل لا بد من ملاحظة مرجحات باب التزاحم ، فربما يقدّم الجزء وربما يقدّم الشرط .
هذا ، ولا يخفى : ان المصنّف رحمه اللّه تبع الدروس في هذا الأمر حيث قد سبقه الدروس في الاستدلال بأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف على ما حكي عنه .
ومما ذكرنا : من أن اللازم مراعاة أهم الأمرين ان كان ، وإلّا فالتخيير ، يعلم حال ما إذا دار الأمر بين شرطين ، أو بين جزءين ، أو بين مانعين ، أو بين قاطعين ، أو بالاختلاف مثل شرط ومانع إلى غير ذلك .
نعم ، ربما يقال : ان اللازم مراعاة المقدّم زمانا وان تساويا ، فإذا دار الأمر - مثلا - بين ان يقوم في الركعة الأولى أو الثانية ، فإنه يلزم تقديم القيام في الركعة الأولى على القيام في الركعة الثانية ، لأنه قادر الآن ولا وجه لحفظ القدرة للركعة الثانية بدون الاضطرار إلى ذلك ، وكذا إذا دار الأمر بين الصيام أول يوم من شهر رمضان أو ثاني يوم منه ، وهكذا .
ومن المعلوم : ان تقديم المقدّم زمانا هو نوع من الترجيح الذي ذكرنا انه من مقتضيات التزاحم فيما إذا كان راجح هناك .