تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء . إذ لو كان سقوط المعسور ، وهي المباشرة ، موجبة لسقوط أصل المسح ، لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ، لأنّ نفي الحرج ، حينئذ يدلّ على سقوط المسح في هذه الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خارجي .
شرح
الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ولا ينتفي بانتفائه ) أي : بانتفاء الشرط الذي هو المباشرة ( أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء ) « 1 » ومن سائر الروايات الدالة على وجوب المسح . ( إذ لو كان سقوط ) الشرط ( المعسور وهي المباشرة ، موجبة لسقوط ) المشروط وهو ( أصل المسح ، لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة ) مستفادا ( من مجرّد نفي الحرج ) في الآية ( لان نفي الحرج حينئذ ) أي : حين تعذر المباشرة ( يدلّ على سقوط المسح في هذه الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خارجي ) . والحاصل : ان حكم المسألة وهو المسح على المرارة لا يمكن استفادته من آية : نفي الحرج وحدها إلّا بعد ضم قاعدة الميسور المستفادة من الروايات إليها . وإنّما لا يمكن ذلك إلّا مع ضم القاعدة لأن نفي الحرج في الآية أعم من المسح على المرارة ، فلو لا قاعدة الميسور كانت المسألة مجملة في أنه هل المراد من نفي
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآية 6 من سورة المائدةيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 151 | السيد محمد الحسيني الشيرازي