فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجل :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه » .
فانّ معرفة حكم المسألة ، أعني : المسح على المرارة من آية نفي الحرج ، متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ، بأن يكون المنفيّ بسبب
شرح
ظفر أصابع رجله ( فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ) مع تعذر المسح على نفس الاظفر والإصبع ؟ .
( قال ) عليه السّلام : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجل ) حيث قال سبحانه :
(ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » ) ثم قال : ( امسح عليه ) « 2 » أي : على ما جعله على إصبعه من المرارة ، فإنّ المسح على نفس الإصبع حرج ، ولذا كان مرفوعا .
وإنّما يكون هذا الحديث دليلا على عدم سقوط المشروط مع تعذر شرطه لما ذكره المصنّف بقوله :
( فإنّ معرفة حكم المسألة ، أعني : المسح على المرارة من آية نفي الحرج ، متوقفة على ) مقدمة خارجية وهي : ( كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ) فالمسح واجب ويشترط ان يكون بمباشرة اليد للرجل ، وحيث إن سقوط الشرط لا يوجب سقوط المشروط ، أمر الامام ( بأن يكون المنفيّ بسبب
هامش
( 1 ) - سورة الحج : الآية 78 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 363 ب 16 ح 27 ، الاستبصار : ج 1 ص 77 ب 46 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 464 ب 29 ح 1231 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 277 ب 33 ح 32 .