ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري
شرح
وان شئت قلت : إنّ المحقق قال : انه إذا تعذر الخليط كفاه غسل واحد ، والرياض أشكل عليه : بأنّ قاعدة الميسور تقتضي ثلاثة أغسال ، والمصنّف وغيره أشكلوا على الرياض بأمور :
الأوّل : انه لا فرق بين العبارتين فسواء قال المولى : اغسله بماء السدر ، أم قال :
وليكن في الماء شيء من السدر ، فان الحكم فيهما يكون واحدا .
الثاني : ان احتمال الاستقلال في العطف بالواو ، إنّما هو فيما إذا لم يدل قرينة على خلافه ، وهنا قرينة تدل على ارتباط الماء بالسدر والسدر بالماء ، فلا استقلال لكل منهما ، لان اللازم هو الماء الخليط .
الثالث : انه على فرض الاستقلال ، فان الأمر الثاني هنا إمّا للارشاد المحض ، فيدل على أن الغسل الواجب مشروط بهذه الكيفية ، فلا يسقط الشرط بالتعذر ويبقى أصل الغسل ، وإمّا للتكليف المقدمي ، فيدل على أن جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر ، فإذا تعذر السدر سقط الغسل رأسا ، لأنه من القيد والمقيد ، لا من الجزء والكل حتى يسقط الجزء عند التعذر ، ويبقى أصل الغسل .
هذا ، ولا يخفى : ان الكلام في المقام طويل لا يقتضيه الشرح وان كان الأظهر هو ما قاله الرياض : من وجوب الأغسال الثلاثة إذا تعذر السدر والكافور .
( ويمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه ) بعد ان استدل عليه بالبراءة والاستصحاب على اشكال فيهما ( برواية عبد الأعلى مولى آل سام ) وهي كما يلي :
( قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عثرت ) أي : زلّت قدمي ( فانقطع ظفري ) أي :