المفروض فيه عدم التركيب الخارجي له ، لا جزء خارجي له حتى يسقط عند التعذّر .
وتقييده بحال التمكّن ناش من تقييد وجوب ذيها ، فلا معنى لاطلاق أحدهما وتقيّد الآخر كما لا يخفى على المتأمّل .
شرح
بل إذا تعذّر السدر سقط الأمر بالغسل أيضا .
وإنّما جعل الأمر الثاني هنا من القيد والمقيّد لا من الجزء والكل ، لان ( المفروض فيه عدم التركيب الخارجي له ) كما اعترف به المدّعي في الدعوى أيضا ، فالأمر الثاني إذن من المقيّد ( لا جزء خارجي له ) ليكون من الجزء والكل ( حتى يسقط عند التعذّر ) أي : تعذر الجزء ويبقى الأمر الأوّل بالغسل على وجوبه لقاعدة الميسور .
والحاصل : ان الأمر بالسدر ، سواء قلنا : انه أمر تكليفي مقدمي ، أم أمر ارشادي محض ، فإنه لا يسقط بالتعذر ، بل يكون الاشتراط باقيا حال التعذر أيضا ، فإذا لم يتمكن من السدر سقط الغسل رأسا ، لا انه يسقط السدر ويبقى الغسل بالماء القراح .
( و ) إنّما قال : لا يسقط الأمر الثاني وحده حال التعذر ، لان ( تقييده بحال التمكّن ) حتى يسقط وحده عند التعذر ، أو عدم تقييده بحال التمكن حتى لا يسقط وحده عند التعذر ( ناش من تقييد ) أو عدم تقييد ( وجوب ذيها ) أي :
تابع في وجوده وسقوطه لذي المقدمة .
إذن : ( فلا معنى لاطلاق أحدهما وتقيّد الآخر ) أي : لا معنى لأن نقول : بأن الأمر بالغسل مطلق يشمل حال التمكن والتعذر عن السدر والأمر بالسدر مقيّد بحال التمكن منه فقط ( كما لا يخفى على المتأمّل ) .