أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان ، لم تجر القاعدة المذكورة .
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض ، حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح ، بدل ماء السدر ،
شرح
( أو ) كان التغاير الكلي نظير ( الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ) كما إذا قال المولى : جئني بحيوان ناطق ، فلم يتمكن من الناطق ، فهل يأتي بالحيوان الناهق لوجود الجنس فيهما معا ؟ .
( وكذا ) لو كان التغاير الكلي نظير تغاير ( ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان ) فإنه إذا قال المولى : جئني بماء الرمان ، لا يكفي ان يأتي له باللبن ، أو بماء العنب ، أو بالماء القراح - مثلا - لانّ أهل العرف لا يرون هذا الممكن ميسور ذلك الفاقد .
وعليه : فإذا كان التغاير بين الواجد والفاقد كليا كما مثلنا له ( لم تجر القاعدة المذكورة ) أي : قاعدة الميسور ، كما لا يجري الاستصحاب حينئذ أيضا .
نعم ، ربما يفهم من كلام المولى بسبب القرائن الخارجية ان الأمثلة المذكورة هي من الميسور أيضا ، كما إذا أراد المولى الطواف وهو لا يقدر على المشي .
فقال لعبده : ائتني بحيوان ناطق ليحمله في الطواف ، فان الناهق هنا يكون ميسورا منه ، وكذا إذا غصّ المولى بلقمته وأراد تليين اللقمة ليزدردها فقال : ائتني بماء الرمان ، فان غيره من المضاف ، أو القراح يكون ميسورا عنه عرفا وهكذا .
( ومما ذكرنا ) : من التفصيل في الشروط ، وانّ فقد بعض الشروط لا يوجب سقوط المشروط للمسامحة العرفية بين الواجد للشرط وفاقده ، وان فقد بعضها الآخر يوجب سقوط المشروط لعدم المسامحة العرفية فيها ( يظهر ما في كلام صاحب الرياض ، حيث بنى وجوب غسل الميت بالماء القراح ، بدل ماء السدر )