تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حتى لا يسقط بتعسر الشرط ، وهو الايمان . هذا ، ولكن الانصاف جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ، ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها . ألا ترى : أنّ الصلاة المشروطة بالقبلة ، أو الستر ، أو الطهارة ، إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ؛ فإذا تعذرت احدى هذه صدق الميسور على الفاقد لها ، ولولا هذه المسامحة
شرح
للرقبة المؤمنة ، وكذا الصلاة مع الطهارة مباينة للصلاة بلا طهارة ، فليست هي حينئذ المأمور به النفسي مسامحة ( حتى لا يسقط ) الميسور الباقي منها ( بتعسر الشرط ، وهو الايمان ) في الرقبة والطهارة في الصلاة مثلا . ( هذا ، ولكن الانصاف جريانها ) أي : جريان الرواية الثانية وهي رواية الميسور ( في بعض الشروط التي يحكم العرف ، ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها ) أي : للشروط ( مع الواجد لها ) فهما عند العرف شيء واحد ، إلّا ان أحدهما ميسور والآخر معسور . ( ألا ترى : انّ الصلاة المشروطة بالقبلة ، أو الستر ، أو الطهارة ، إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف ) بالنظر المسامحي ( هي التي فيها هذه الشروط ، فإذا تعذّرت احدى هذه ) الشروط ( صدق الميسور على الفاقد لها ) أيضا ، لأن أهل العرف يرون الصلاة صلاة سواء كانت مع الشرط أم بدون الشرط . نعم ، يرون من اللازم أولا : الاتيان بها مع الشروط المذكورة ، فإذا تعذر شيء من تلك الشروط رأوا من اللازم : الاتيان بها بحسب المقدور من تلك الشروط . ( و ) عليه : فإنه ( لولا هذه المسامحة ) العرفية لم تجر قاعدة الميسور هنا ،