توضيح ما فيه : أنّه لا فرق بين العبارتين ، فإنه إن جعلنا ماء السدر من القيد والمقيّد ، كان قوله : « وليكن فيه شيء من السدر » كذلك ، وإن كان من إضافة الشيء إلى بعض أجزائه كان الحكم فيها واحدا .
شرح
الثاني : خلطه بشيء من السدر ، أو بشيء من الكافور ، ولا يسقط الأوّل بتعذر الثاني .
لكن لا يخفى : ان كلام الرياض في بدلية الماء عن الخليطين تام ، فإنه يجب غسل الميت بثلاثة مياه ، إلّا ان طريقة استدلاله لذلك غير تام ، فبدأ المصنّف في ( توضيح ما فيه ) أي : ما في الاستدلال بقوله : ( انّه لا فرق بين العبارتين ) فسواء قال : اغسله بماء السدر ، أم قال : ليكن في الماء شيء من السدر كان الحكم فيها واحدا كما قال : ( فإنه ان جعلنا ماء السدر من القيد والمقيّد كان قوله : وليكن فيه شيء من السدر كذلك ) من القيد والمقيّد ( وان كان من إضافة الشيء إلى بعض اجزائه كان الحكم فيها ) أي : في عبارة : وليكن فيه شيء من السدر أيضا كذلك ، فيكون حكم العبارتين المذكورتين ( واحدا ) غير أن فهم عبارة الرواية في أنها من القيد والمقيّد ، أو من إضافة الشيء إلى بعض أجزائه موكول إلى العرف .
وعلى أي حال : فالعبارتان المذكورتان ، امّا تفيدان الشرطية ، فعند تعذر السدر سقط وجوب الغسل اطلاقا لوضوح مباينة ماء السدر مع الماء القراح ، فلا يكون الماء القراح ميسورا لماء السدر ، كما أنه لا يجري الاستصحاب لتبدّل الموضوع ، وامّا تفيدان الجزئية فعند تعذر الجزء لا يسقط الغسل رأسا لجريان القاعدتين :
قاعدة الميسور ، والاستصحاب .
أقول : لكنك قد عرفت : عدم الفرق بين الجزء والشرط في جريان قاعدة الميسور فيهما معا .