تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ودعوى : « أنّه من المقيّد ، لكن لما كان الأمر الوارد بالمقيد مستقلا ، فيختصّ بحال التمكن ، ويسقط حال الضرورة ، ويبقى المطلقات غير مقيّدة بالنسبة إلى الفاقد » ،
شرح
نعم ، ربما يستشكل هنا : بأنّ الماء القراح ليس من ميسور ماء السدر ، كما لم يكن الماء الخالص من ميسور المرق في المثال السابق ، وذلك لما تقدّم : من أنه لا يصدق عليه عرفا انه ميسوره ، لانّ المتعذر كان مقوّما للاسم وبانتفائه انتفى الاسم ، فسقط الباقي عن الوجوب . ثم لا يخفى : ان هذا الكلام من صاحب الرياض إنّما هو إشكال منه على المحقق ، حيث إنه عند شرح قول المحقق هنا قال : « ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح عند المصنّف وجماعة ، لفقد المأمور به بفقد جزئه بعد تسليمه ، وهو كذلك إذا دلت الأخبار على الأمر بالمركب ، وليس كذلك لدلالة أكثرها وفيها الصحيح وغيره على الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وان امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في ايجاب الخليطين على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع خليطه ، وبعد تسليمه لا نسلم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور وعدم سقوطه بالمعسور ، وضعفها بعمل الأصحاب طرا مجبور ، فاذن : الأقوى وجوب الثلاثة بالقراح وفاقا لجماعة » . هذا ( ودعوى : « أنّه من ) القيد و ( المقيّد ، لكن لما كان الأمر الوارد بالمقيد مستقلا ) بأن كان هنا أمران : أمر بالغسل ، وأمر بكونه بماء السدر ، فإنه إذا كان كذلك ( فيختصّ ) كونه بماء السدر ( بحال التمكن ، ويسقط حال الضرورة ، ويبقى المطلقات ) الآمرة بالغسل ( غير مقيّدة ) بالسدر ( بالنسبة إلى الفاقد » )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 145 | السيد محمد الحسيني الشيرازي