تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أمّا الأولى والثالثة : فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح . وأمّا الثانية : فلاختصاصها - كما عرفت سابقا - بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفي كون المعسور سببا لسقوطه . ومن المعلوم : أن العمل الفاقد للشرط ، كالرقبة الكافرة - مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا
شرح
إنّ المعيار هو الثاني لا الأوّل . وكيف كان : فالمصنّف يناقش في دلالة الروايات على وجوب الباقي عند تعذر بعض الشروط وذلك بقوله : ( أمّا الأولى والثالثة : ) وهما : « فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » و « ما لا يدرك كله لا يترك كله » « 2 » ( فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح ) وذلك بقرينة التبعيض في الأولى ولفظ الكل في الثالثة ، فلا يشملان الشرط . ( وأمّا الثانية : فلاختصاصها - كما عرفت سابقا - بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت ) وذلك بان يكون الميسور في نظر العرف هو المأمور به النفسي مسامحة ( حتى ينفي كون المعسور سببا لسقوطه ) أي : سقوط الميسور ، فالميسور بنظر العرف باق على وجوبه عند تعذر بعض الاجزاء لوجود المقتضي لثبوته ، دون الميسور بعد تعذر بعض الشروط فإنه كما قال : ( ومن المعلوم : ان العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة - مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا ) وذلك لان الرقبة الكافرة مباينة في نظر العرف
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 206 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 22 ص 31 ب 37 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 208 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 75 ب 239 ، بحار الأنوار : ج 56 ص 283 ب 25 .