على أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد ، وإنّما الموجود : « وليكن في الماء شيء من السدر » .
شرح
أو بدل ماء الكافور على أنه ليس من المقيد .
وإنّما أوجب الغسل بالماء عند تعذر السدر أو الكافور لأنه قال : ان الأمر هنا ليس من قبيل القيد والمقيّد حتى ينتفي الغسل بتعذر السدر أو الكافور ، وإنّما من قبيل الجزء والكل فلا ينتفي الغسل عند تعذر السدر أو الكافور ، مع أنه ليس كذلك ، فقد عرفت : انه حتى لو كان من القيد والمقيّد لم ينتف الغسل للتسامح العرفي بين الواجد للسدر وفاقده ، والواجد للكافور وفاقده .
وعليه : فعند تعذّر السدر والكافور ، هل يكتفي الغاسل بتغسيله غسلا واحدا لتعذر السدر والكافور ، أو يغسله ثلاثة أغسال بالماء القراح ، أحدها : ميسور ماء السدر ، وثانيها : ميسور ماء الكافور ، وثالثها : نفس الماء القراح ؟ قال صاحب الرياض بوجوب الثلاثة .
هذا ، وقد استدل لوجوب الثلاثة بناء ( على أن ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السدر على وجه التقييد ) فلم تقل الرواية : اغسله بماء السدر والكافور لتفيد تقييد ماء الغسل بالسدر والكافور ، حتى ينتفي المقيّد وهو : الغسل بانتفاء القيد وهو : السدر والكافور ( وإنّما الموجود ) في الرواية : ( « وليكن في الماء شيء من السدر » « 1 » ) ولأجله قال صاحب الرياض : إنّ هنا مطلوبين مستقلين : الأوّل : الغسل .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 139 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 108 ب 5 ح 14 وص 300 ب 13 ح 43 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 483 ب 2 ح 2699 .