فما ارتكبه في احتمال العموم الافرادي مما لا ينبغي له ، لم ينفعه في شيء .
فثبت ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات ، ولذا شاع بين العلماء بل جميع الناس الاستدلال بها في المطالب ، حتى أنّه يعرفه العوامّ بل النسوان والأطفال .
شرح
العموم الصادق مع السالبة الجزئية ، وما ذكره إنّما يتم لو كان مقتضاه عموم السلب فتدبر « 1 » .
وكيف كان : ( فما ارتكبه ) المستشكل ( في احتمال العموم الافرادي مما لا ينبغي له ) ارتكابه ، لأنه لا معنى له .
وإنّما لا ينبغي له ارتكابه ، لأنه ( لم ينفعه في شيء ) مما أراد اثباته ، وذلك لما قد تقدّم : من أن المراد بالموصول هو : فعل المكلّف لا افعال المكلّف ، لان الموصول هنا ظاهر في المطلق لا في العموم ، فيتناسب مع ذي الاجزاء لا مع ذي الافراد .
وعليه : ( فثبت ممّا ذكرنا : انّ مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات ) الثلاث من النبوي والعلويين لإفادة وجوب الباقي من الاجزاء عند تعسّر البعض أو تعذره .
( ولذا شاع بين العلماء ، بل جميع الناس الاستدلال بها ) أي : بهذه الروايات ( في المطالب ) المشابهة لما نحن فيه ( حتى انّه يعرفه العوامّ بل النسوان والأطفال ) الذين يميّزون مثل هذه الأمور .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 391 دفع ما أورد على دلالة العلويين على وجوب الباقي المتيسّر .