لشموله للأفعال المباحة بل المحرّمة ، فكما يتعيّن حمله على الأفعال الراجحة بقرينة قوله : « لا يترك » ، كذلك يتعيّن حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة ، الظاهرة في الوجوب .
وأمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس ، فمدفوع بلزوم الكذب
شرح
انه لو كان للعموم كان غير صحيح قطعا ، وذلك ( لشموله للأفعال المباحة بل المحرّمة ) أيضا لان لفظ « ما » بنفسه شامل لكل الأفعال من الواجب والمستحب والمكروه والمباح والمحرّم .
إذن : ( فكما يتعيّن حمله ) أي : حمل لفظ « ما » من أول الأمر ( على الأفعال الراجحة ) فلا يشمل المباح والمكروه والمحرّم ( بقرينة قوله ) عليه السّلام :
( « لا يترك » ، كذلك يتعيّن حمله ) من أول الأمر ( على الواجبات بنفس هذه القرينة ، الظاهرة في الوجوب ) .
لا يقال : العموم الشامل للأحكام الخمسة في الموصول هنا مقطوع العدم ، لكن على الظاهر لا مانع هنا من حمل الموصول هذا على الواجب والمستحب ، فيكون لا يترك أيضا محمول عليهما ؛ لأنّه يقال : هذا خلاف ظاهر « لا يترك » ، فظهور « لا يترك » يوجب حمل الموصول أيضا على الوجوب .
أقول : لا يبعد ان يكون الموصول في الرواية ظاهرا في الأعم من الواجب والمستحب ، ويكون لا يترك واجبا في الواجب ، ومستحبا في المستحب ، فان هذا هو المستفاد عرفا من هذه الرواية .
( وامّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس ) لا إنشاء للحكم الشرعي ، وهذا هو الاشكال الثالث على دلالة الرواية ( فمدفوع بلزوم الكذب ) فان الناس كثيرا