شرح
أو النوم بين الطلوعين - مثلا - .
بقي هنا شيء وهو : انه قد تقدّم في مباحث الألفاظ : ان العموم على ثلاثة أقسام : استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي .
أمّا الأوّل وهو العام الاستغراقي : فيلاحظ فيه كل فرد من أفراده موضوعا مستقلا للحكم ، كاكرم كل عالم إذا لوحظ كل فرد من افراد هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط أيّ فرد منه بفرد آخر ، ولازم هذا القسم :
حصول الإطاعة والمعصية بفعل كل واحد وترك كل واحد من افراده .
وأما الثاني وهو العام المجموعي : فيلاحظ فيه جميع الافراد موضوعا واحدا للحكم ، بحيث يكون كل فرد من الأفراد جزءا من الموضوع ، فيكون الاتيان بالمجموع من حيث المجموع مطلوبا واحدا قد ارتبط امتثال بعضه ببعضه الآخر على نحو لو أتى بالجميع إلّا واحدا لم يتحقق الامتثال ، وذلك كما إذا قال المولى : كن يقظا كل ساعات الليل ، لان السارق يترصّد غفوته ليسرق المتاع ، ولازم هذا القسم : حصول الإطاعة بفعل الجميع ، والعصيان ولو بترك فرد واحد من أفراده .
وأمّا الثالث : وهو العام البدلي : فيلاحظ فيه واحد من الافراد على البدل موضوعا للحكم ، كاكرام عالما من العلماء ، فإنه يحصل الامتثال باكرام أي واحد شاء من العلماء ، ولازم هذا القسم : حصول الإطاعة بفعل واحد من الافراد ، والعصيان بترك الجميع .
هذا هو تمام الكلام فيما ينبغي التنبيه عليه في الجزء .