أو اخراج أكثر وقائعهم .
وأمّا احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الافرادي ، فلا وجه له ، لأن المراد بالموصول هو فعل المكلّف .
وكلّه عبارة عن مجموعه .
شرح
ما يتركون الميسور بسبب المعسور ( أو اخراج أكثر وقائعهم ) وهو تخصيص مستهجن وكلاهما مقطوع العدم .
وهنا جواب آخر لعله أولى من هذا الجواب وهو : ان الأصل في كلماتهم عليهم السّلام هو : بيان الأحكام لا التاريخ والحكاية وما أشبه ، لان بيان الأحكام هو شأنهم ، فإنهم وان كانوا ربّما يتكلمون في غيره لكنه يحتاج إلى قرينة ، والقرينة مفقودة في مثل المقام ، ولذا حمل العلماء : « ومن هاب الرجال إلى آخره » « 1 » على أنه بيان لاستحباب تهيّب الناس وكراهة وهنهم ، وحملوا : « من دخل مداخل السوء اتّهم » « 2 » على أنه بيان لكراهة ذلك .
( وأمّا ) الاشكال الرابع وهو : ( احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الافرادي ) دون الكل المجموعي الذي هو عبارة عن المركب ( فلا وجه له ، لان المراد بالموصول هو فعل المكلّف ) لا افعال المكلّف ، إذ الموصول عندهم من قبيل المطلقات لا من قبيل العمومات حتى يختص بالعموم الافرادي .
( و ) عليه : فيكون المراد من لفظ ( كلّه ) في الرواية : ( عبارة عن مجموعه ) أي : مجموع اجزائه ، لا كل فرد فرد منه ، فيكون المعنى : ما لا يدرك مجموعه
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 73 ح 111 ( بالمعنى ) ، ديوان الإمام علي عليه السّلام : ص 25 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 12 ص 38 ب 19 ح 15578 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 264 ب 355 وص 265 .