نعم ، لو قام قرينة على إرادة المتعدّد من الموصول بأن أريد : أنّ الافعال التي لا يدرك كلّها ، كاكرام زيد ، وإكرام عمرو ، وإكرام بكر ، لا يترك كلّها ، كان لما احتمله وجه ، لكن لفظ الكلّ حينئذ أيضا مجموعيّ لا افراديّ ، إذ لو حمل على الافرادي كان المراد : « ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها » ، ولا معنى له ،
شرح
من حيث المجموع لا يترك جميعه .
( نعم ، لو قام قرينة ) خارجية ( على إرادة المتعدّد من الموصول بان أريد : انّ الافعال التي لا يدرك كلّها كاكرام زيد ، واكرام عمرو ، واكرام بكر ، لا يترك كلّها ، كان لما احتمله ) من إرادة كل فرد فرد من العام ، لا كل جزء جزء من المركب ( وجه ) وجيه .
( لكن لفظ الكلّ حينئذ ) أي : حين قيام القرينة ( أيضا مجموعيّ لا افراديّ ) فيكون المعنى : ان الأعم من الأجزاء في المركب والأفراد في العام إذا لم يدرك كله المجموعي لا يترك كله ، بل يأتي بما تيسر منه ، فيكون لفظ الكل مجموعيا على كلا التقديرين ، سواء كان المراد الفعل الذي لا يدرك كله فيما كان ذا أجزاء كالصلاة ، أم كان المراد الأفعال التي لا يدرك كلها فيما كان ذا أفراد كالعلماء .
وإنّما يكون لفظ الكل مجموعيا حتى مع قيام القرينة على أن الموصول للمتعدد ( إذ لو حمل ) لفظ الكل ( على الافرادي كان المراد ) حسب ظاهر العبارة ( ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها ، و ) من الواضح : ان هذا ( لا معنى له ) فان مثل هذا الكلام ليس بصحيح .
لكن الأوثق وغيره اشكلوا على المصنّف بقولهم : وفيه ما لا يخفى : لأنه لو حمل لفظ كل على العموم الافرادي كان النفي في القضيتين مفيدا لسلب