لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكلّ المجموعي ، ولا مشتركا معنويا بينه وبين الأفرادي ، فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الافرادي ، فيدلّ على أنّ الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادي ، إذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم لا يترك موافقته فيما أمكن من الافراد .
ويرد على الأوّل : ظهور الجملة في الانشاء الالزامي ، كما ثبت في محله ،
شرح
الآخر فالأفراد الممكنة يجب الاتيان بها ولا يجوز تركها لأجل تلك الافراد المتعذرة .
وإنّما يحتمل اختصاص « كل » بالعموم الافرادي ( لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكلّ المجموعي ) ذي الأجزاء ( ولا مشتركا معنويا بينه ) أي : بين الكل المجموعي ( وبين الأفرادي ) حتى يشمل الكل والكلي ويكون على هذين التقديرين دليلا على وجوب الأجزاء الباقية من المركب المتعسر بعض اجزائه .
وإنّما لم يثبت كون كل كذلك لأنه كما قال : ( فلعله ) أي : لفظ كل في الرواية ( مشترك لفظي ) بين الافرادي والمجموعي فيكون مجملا فلا يمكن التمسك به .
( أو ) لعله ( حقيقة خاصة في الافرادي ) فقط ( فيدلّ على انّ الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادي ) مثل : أكرم الفقهاء ( إذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم ) بان لم يتمكن من اكرام كل واحد واحد من العلماء ( لا يترك موافقته فيما أمكن من الافراد ) .
وبهذه الاشكالات الأربعة ظهر : انه لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية لوجوب الباقي من الاجزاء بعد تعذّر البعض أو تعسره .
هذا ( ويرد على الأوّل : ) من الاشكالات وهو : ان جملة لا يترك خبرية ما يلي :
أولا ( ظهور الجملة في الانشاء الالزامي ) لا مطلق الرجحان واضح ( كما ثبت في محله ) من مباحث الألفاظ حتى قال بعض العلماء : ان الجملة الخبرية