تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس وأنّهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم إدراك بعضه . مع احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الافرادي ،
شرح
الخبرية : لا يترك في قوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » يمنع أن تكون ( إنشاء ) للحرمة ، أو إنشاء لمطلق المرجوحية الأعم من الحرمة والكراهة ، وذلك ( لامكان كونه ) أي : كون لا يترك ( اخبارا عن طريقة الناس ، وانّهم ) في أمورهم العرفية ( لا يتركون الشيء بمجرد عدم ادراك بعضه ) . وإنّما يمكن ان يكون « لا يترك » اخبارا لا إنشاء ، لان النبي والأئمة من أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين إضافة إلى بيانهم للأحكام الشرعية من الواجبات والمستحبات والمكروهات والمحرمات والمباحات كانوا يخبرون عن أحوال الناس وكيفية معاشرتهم الاجتماعية وغيرها ، مثل ما ورد من قوله عليه السّلام :ومن هاب الرّجال تهيّبوه * ومن وهن الرّجال فلن يهابا « 1 »ومثل قوله عليه السّلام : « من دخل مداخل السوء اتّهم » « 2 » إلى غير ذلك . ومع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الباقي من الأجزاء بعد تعسّر البعض أو تعذره . وإلى الاشكال الرابع أشار بقوله : ( مع احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الافرادي ) دون الاجزائي ، فيكون المقصود من قوله : « ما لا يدرك كله » يعني : كل افراده لا كل اجزائه ، فيختص بالعموم الذي له افراد ، فإذا تعذر بعض هذه الافراد ، وأمكن بعضها
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 73 ح 111 ( بالمعنى ) ، ديوان الإمام علي عليه السّلام : ص 25 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 12 ص 38 ب 19 ح 15578 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 264 ب 355 وص 265 .