فما قيل من أنّ جملة « لا يترك » خبرية لا تفيد إلّا الرجحان ، مع أنّه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ، إمّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحيّة ، أو اخراج المندوبات ولا رجحان للتخصيص .
مع أنّه قد يمنع كون الجملة
شرح
المعنى : انه إذا تعذر اكرام عالم وجب اكرام بقية العلماء ، لا إذا تعذر جزء من الصلاة وجب الاتيان ببقية الصلاة .
وإلى الاشكال الأوّل أشار بقوله : ( فما قيل من أن جملة « لا يترك » خبرية ) والجملة الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب ( لا تفيد إلّا الرجحان ) المطلق وهو أعم من الواجب والمستحب ، فلا تدل الرواية حينئذ على وجوب الميسور من اجزاء الصلاة بعد عدم التمكن من بعض اجزائها الآخر .
وإلى الاشكال الثاني أشار بقوله : ( مع انّه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ) بأحد نحوين ( امّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحيّة ، أو اخراج المندوبات ) لأنا إذا سلّمنا ان ظاهر الرواية الحرمة ، فالحرمة لا تتم في المندوبات وهو واضح ، وحينئذ فلا بد من مخالفة أحد الظاهرين على ما عرفت .
هذا ( ولا رجحان للتخصيص ) أي : تخصيص الموصول هنا بالواجبات حتى نحتفظ ببقاء لا يترك على ظاهره من الحرمة ، يعني : لا رجحان للتصرف في :
الموصول على التصرف في « لا يترك » حتى يثبت مطلوبنا من وجوب الباقي بعد تعسر بعض الاجزاء أو تعذرها .
إذن : فغاية ما تدل عليه هذه الرواية : استحباب الاتيان بالقدر الميسور لا وجوبه كما هو المطلوب .
وإلى الاشكال الثالث أشار بقوله : ( مع انّه قد يمنع كون ) هذه ( الجملة )