تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
كلّه » « 1 » وهي : ان الاستدلال بها لوجوب الباقي إنّما يكون لو حملنا الموصول في « ما لا يدرك كله » بقرينة « كله » على الكل الاجزائي ، وحملنا النهي في : « لا يترك كله » على انشاء التحريم ، لا على الاخبار ، فإذا لم يكن كذلك لم يصح الاستدلال بالرواية على وجوب الباقي ، ولذا أشكلوا في دلالة الرواية المذكورة على ما نحن فيه بأربعة اشكالات : الأوّل : إنّ جملة « لا يترك » خبرية ، والجملة الخبرية لا تفيد إلّا الرجحان لا الحرمة ، فلا تدل على ما هو المطلوب من وجوب الاتيان بالباقي . الثاني : انه لو سلم ظهور جملة « لا يترك » في الحرمة ، فالأمر دائر بين حملها على مطلق المرجوحية لتلائم الجملة عموم الموصول الشامل للواجبات والمندوبات جميعا ، وبين تخصيص الموصول بالواجبات ليلائم الموصول ظهور الجملة الخبرية في الحرمة ، وحيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فلا يمكن الاستدلال بالرواية على بقاء الوجوب بعد سقوط بعض الأجزاء . الثالث : انه لم يعلم من جملة « لا يترك » أن تكون إنشاء ، إذ من الممكن أن تكون اخبارا عن طريقة الناس وان طبيعتهم عدم ترك جميع الشيء بمجرد عدم درك مجموعه ، فلا يكون حينئذ في الرواية دلالة على الحكم الشرعي . الرابع : انه من الممكن ان يكون لفظ « كل » في قوله : « ما لا يدرك كله » للعموم الافرادي لا للاجزائي ، فيختص بمثل : افراد العلماء لا بمثل اجزاء الصلاة ، فيكون
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 207 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 75 ب 239 ، بحار الأنوار : ج 56 ص 283 ب 25 .