لا بد أن يحمل على الأفعال المستقلة في الوجوب ، لدفع توهم السقوط الناشئ عن ايجابها بخطاب واحد .
وأمّا في الثالثة :
شرح
بسقوط المعسور ، يكون بالنسبة إلى الاجزاء غير معقول ، ولصونه من ذلك ( لا بد ان يحمل على الأفعال المستقلة في الوجوب ) كاكرام افراد العلماء لا كأجزاء الصلاة .
وإنّما يحمل على الافراد المستقلة دون الاجزاء مع أنه لا ملازمة بين الافراد ( لدفع توهم السقوط ) أي : سقوط الميسور من الافراد بسقوط المعسور منها ( الناشئ ) ذلك التوهم في الافراد ( عن ايجابها ) أي : ايجاب العموم الافرادي ( بخطاب واحد ) كما مرّ تفصيله .
إذن : فلا يمكن حمل الميسور في الرواية على الاجزاء حتى لو قلنا : بان المراد بالميسور في الرواية نفس الميسور ، لا حكمه .
هذا هو تصوير مناقشة الفصول ، واما دفعه فهو : بأن يقال : ان الأجزاء الباقية بعد تعذر البعض هي نفس الاجزاء قبل تعذر البعض عرفا ، فإذا كان الموضوع بنظر العرف واحدا ، ترتب عليه الحكم ، وهو الوجوب ، فلا يسقط الميسور من الاجزاء بسقوط المعسور منها .
والحاصل : ان المراد بعدم السقوط الذي هو بمعنى البقاء : عدم السقوط والبقاء الأعم من الحقيقي والمسامحي ، ومن المعلوم : ان البقاء المسامحي موجود في الجزء بالنسبة إلى الكل كما هو موجود في الفرد بالنسبة إلى الكلي ، لأنّ عرف العقلاء يتسامحون في ذلك فيحكمون بالبقاء وان كان بحسب الدقة العقلية غير باق .
( وأمّا ) المناقشة الثالثة ( في ) الرواية ( الثالثة ) ونصّها : « ما لا يدرك كله لا يترك