من ذلك الشيء الآخر محققا ثابتا من دليله كما في الأمر بالكلّ ، أو متوهّما كما في الأمر بما له عموم أفراديّ .
وثانيا : أنّ ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط
شرح
من ذلك الشيء الآخر ) من الجزء والشرط المعسورين ( محققا ثابتا من دليله ) أي : دليل الوجوب ( كما في الأمر بالكلّ ) مثل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » فان وجوب اجزاء الصلاة وشرائطها مرتبط بعضها ببعض ارتباطا محققا في الخارج ، لان وجوب الكل مرتبط بالتمكن من الاجزاء والشرائط ، ووجوب الاجزاء والشرائط المتمكن منهما مرتبط بوجوب الكل .
( أو ) يكون ارتباط وجوب الشيء ( متوهّما ) بان لم يكن الارتباط متحققا في الخارج ، بل الارتباط متوهم ( كما في الأمر بما له عموم افراديّ ) مثل : أكرم العلماء ، فان كل فرد من افراد الاكرام وان كان موضوعا مستقلا للوجوب ، إلّا ان وحدة دليل أكرم يوجب توهم كون المجموع موضوعا واحدا للوجوب .
وعليه : ففي مقام يكون الارتباط محققا أو متوهما ، إذا تعذّر شيء منها لزم ان ينتفي الكل ويسقط وجوب الباقي ، في مثل هذا المقام تقول الرواية بوجوب الباقي ، وإذا تعذر البعض لم يسقط الكل بسبب تعذر ذلك البعض ، فيكون الميسور سواء من الأجزاء والشرائط ، أم من الجزئي والافراد باقيا على حكمه السابق من الوجوب بعد تعذر المعسور وسقوط وجوبه بسبب العسر ، فيجب على المكلّف الاتيان بالباقي .
( و ) فيه ( ثانيا : انّ ما ذكر ) في المناقشة الثانية : ( من عدم سقوط
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .