تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأمّا الثانية : فلما قيل : من أنّ معناه أنّ الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط المعسور ، ولا كلام في ذلك ؛ لانّ سقوط حكم شيء
شرح
( وأمّا ) المناقشة ( الثانية ) فهي : ان الاستدلال برواية الميسور لوجوب الباقي إنّما يكون لو حملنا الميسور والمعسور في الرواية على اجزاء المركب ، فيكون المعنى : ان وجوب ما تيسر من اجزاء المركب ، لا يسقط بسقوط وجوب ما تعذر منه ، ومن المعلوم : ان هذا ليس بصحيح إذ وجوب الاجزاء الميسورة من المركب غيري تابع لوجوب المركب ، فإذا تعذر المركب سقط وجوب الاجزاء ، فلا وجوب حتى يتمسك به لوجوب الباقي فيلزم حينئذ حمل الميسور والمعسور في الرواية على الأمور المستقلة كما قال : أما المناقشة في رواية الميسور ( فلما قيل : من إنّ معناه : ان الحكم الثابت للميسور ) المستقل لا الميسور من اجزاء المركب ( لا يسقط بسبب سقوط المعسور ) المستقل دون المعسور من اجزاء المركب فإنه يسقط بسقوطه ، وذلك لأن اجزاء المركب وجوبها غيري تابع لوجوب المركب ، فإذا تعذر المركب سقط وجوب الاجزاء ، فلا وجوب للباقي الميسور كما عرفت . وحاصل المناقشة : ان وجوب الباقي إنّما يكون في العموم الافرادي دون الاجزائي ، فإذا كان هناك عموم له افراد وكان وجوب بعضها مستقلا عن وجوب بعض ولم يتمكن المكلّف من بعضها ، سقط ذلك البعض ووجب الباقي ، كما إذا وجب عليه صيام شهر رمضان فلم يتمكن من صوم بعض الأيام فإنه يصوم الباقي منه ، وهكذا بالنسبة إلى النفقات الواجبة ، والأخماس ، والزكوات ونحوها مما لها افراد مستقلة . ( ولا كلام في ذلك ) المعنى الذي ذكرناه ( لانّ سقوط حكم شيء ) مستقل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117 | السيد محمد الحسيني الشيرازي