فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب المعسور ، يعني : أنّ الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسّر شيء فلا يسقط بسبب تعسره .
وبعبارة أخرى ما وجب عند التمكّن من شيء آخر ، فلا يسقط عند تعذره .
وهذا الكلام إنّما يقال في مقام يكون ارتباط وجوب الشيء بالتّمكن
شرح
الأحكام النفسية لا المقدمية ، فإنه ليس كذلك حتى يقال بذلك .
إذن : ( فالمراد به ) أي : بعدم السقوط في الرواية هو : ( عدم سقوط ) نفس ( الفعل الميسور ) من الصوم والصلاة والخمس والزكاة ، وما أشبه ذلك ( بسبب ) سقوط الفعل ( المعسور ) منها ( يعني : أنّ الفعل الميسور ) نفسه سواء كان اجزاء أم افرادا ( إذا لم يسقط عند عدم تعسّر شيء ، فلا يسقط بسبب تعسره ) أي :
تعسر ذلك الشيء ، فكأن الشارع قال : الميسور باق ، وحيث كان كلامه إنشاء لا إخبارا كان معناه : أبقه على حالته السابقة ، فأت به سواء كان ميسور الأجزاء أم ميسور الافراد .
( وبعبارة أخرى : ما وجب عند التمكّن من شيء آخر ، فلا يسقط عند تعذره ) أي : عند تعذر الشيء الآخر ، فالاجزاء التسعة من الصلاة - مثلا - كانت واجبة عند تيسر الجزء العاشر ، فلا تسقط هذه التسعة عن الوجوب عند تعذر الجزء العاشر ، وكذا اكرام خمسة من العلماء كان واجبا عند التمكن من اكرام كل العلماء ، فلا يسقط اكرام هذه الخمسة عن الوجوب عند تعذر اكرام سائر العلماء .
( وهذا الكلام ) أي : الميسور لا يسقط بالمعسور ( إنّما يقال في مقام يكون ارتباط وجوب الشيء ) كالجزء والشرط الميسورين ( بالتمكّن