لا يوجب لنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر .
فتحمل الرواية على دفع توهّم السقوط في الأحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد كما في أكرم العلماء .
وفيه : أولا ، أنّ عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه .
شرح
( لا يوجب لنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر ) المستقل وهو واضح .
وعليه : ( فتحمل الرواية على دفع توهّم السقوط في الأحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد كما في أكرم العلماء ) فإنه إذا لم يتمكن من اكرام بعض العلماء وجب عليه اكرام الباقي ، إذ وجوب افراد الاكرام بالنسبة إلى افراد العلماء واجبات مستقلة لا يرتبط بعضها ببعض ، فإذا لم يتمكن من بعضها وتمكن من الباقي ، وجب الباقي .
ولا يخفى : ان هذه المناقشة وهي المناقشة الثانية محكية عن صاحبي الفصول والعوائد وهي تفيد ، أمرين :
الأوّل : ان المراد من الميسور والمعسور في الرواية ليس هو نفس الميسور والمعسور ، بل حكمها ، لان شأن الشارع بيان الأحكام لا بيان الموضوعات .
الثاني : ان المراد من الرواية الأفراد لا الأجزاء .
وعلى هذا لا يكون الحديث دليلا على وجوب الباقي بعد تعذر بعض الأجزاء أو الشرائط .
( وفيه : أولا ، ان عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه ) لأن الامام عليه السّلام لم يقل حكم الميسور لا يسقط بسبب حكم المعسور حتى يقال : بأن هذا إنّما يتم في الأفعال المستقلة لان حكمها نفسي ، دون الأجزاء ، لانّ الأجزاء حكمها مقدمي يسقط بسقوط ذي المقدمة فلا بد ان يكون الظاهر من الرواية :