تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الحكم الثابت للمعسور ، كاف في اثبات المطلوب ، بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب ، من أنّ أهل العرف يتسامحون فيعبّرون عن وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ببقاء وجوبها ، وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه ، لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت سابقا غيريا ، وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي ،
شرح
الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور ) إذا سلمناه ، فهو ( كاف في اثبات المطلوب ) : من أن الرواية تشمل عدم السقوط في الكل والكلي ، لا انها خاصة بالكلي كما ذكره المناقش حيث ناقش في وجوب الباقي : بان حكم الاجزاء مقدمي تابع لحكم الكل فيسقط بسقوط الكل فلا وجوب حينئذ للباقي الميسور بعد تعذر المعسور . وإنّما يكون ما ذكره المناقش كافيا لاثبات المطلوب لأنه كما قال : ( بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب ) في المسألة السابقة ( من انّ أهل العرف يتسامحون فيعبّرون عن وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر غيرها من الأجزاء ) يعبّرون ( ببقاء وجوبها ) تسامحا ( و ) يعبّرون ( عن عدم وجوبها : بارتفاع وجوبها وسقوطه ) أي : سقوط الوجوب تسامحا أيضا . إذن : فأهل العرف يرون وجوب باقي الاجزاء هو نفس الوجوب الذي كان للكل ، فيحكمون ببقاء وجوب الباقي بعد تعذّر البعض ، وذلك امّا من جهة ان الوجوب شامل للنفسي والمقدمي ، لأنه جنس لهما والجنس باق وان تعذر بعض أنواعه ، وإمّا من جهة الوجوب النفسي شامل للكل والجزء . وانّما يرون وحدة ذلك ( لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت سابقا غيريا ، وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي ) إذ بالنظر الدقي لم يكن
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 121 | السيد محمد الحسيني الشيرازي