تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
في ثبوت حكم إكرام البعض الممكن الاكرام ، وسقوطه بسقوط حكم اكرام من يتعذّر إكرامه ، كذلك يصدق لو شكّ بعد الأمر بالمركب في وجوب الاجزاء بعد تعذر بعضه ، كما لا يخفى .
شرح
الواجب اكرام مجموع العلماء بما هو مجموع ، بل كان الواجب اكرام زيد مستقلا ، واكرام عمرو مستقلا وهكذا ، فإنه كما يصدق رواية الميسور لو شككنا ( في ثبوت حكم اكرام البعض الممكن الاكرام ، وسقوطه ) أي : سقوط حكم الباقي ( بسقوط حكم اكرام من يتعذّر اكرامه ) كما في مثال أكرم العلماء ( كذلك يصدق لو شكّ بعد الأمر بالمركب في وجوب الاجزاء ) الباقية ( بعد تعذر بعضه ) كما في أقم الصلاة . إذن : فالاجزاء في الكل كالجزئيات في الكلي بالنظر المسامحي العرفي ( كما لا يخفى ) فتكون الرواية شاملة لكليهما . ثم لا يخفى : انه إنّما تجري قاعدة الميسور فيما إذا لم يكن الجزء المتعذر من الأجزاء المقوّمة ، لأنه إذا كان من الاجزاء المقوّمة تغيّر نظر العرف بالنسبة اليه ، فلا يرى التسامح فيه كما تقدّم في مثال الماء لمن تعذّر عليه المرق ، فيلزم في وجوب الباقي بالنسبة إلى الاجزاء صدق الاسم على الميسور من الاجزاء عرفا . بخلاف الميسور من الافراد ، فإنه إذا لم يتمكن إلّا عن فرد واحد ، وجب عليه ذلك الفرد الواحد وان كان أضعف الافراد في نظر العرف ، لان الوجوب هنا مستقل لا يرتبط بعضه ببعض بينما الوجوب في الأجزاء مرتبط بعضه ببعض . ثم إنّ صاحب الفصول كما تقدّم حمل دليل الميسور على إرادة الحكم لا الموضوع فكان معناه ان حكم الميسور لا يسقط بحكم المعسور ، ولم يحمله على نفس الميسور والمعسور حتى يكون معناه : الميسور لا يسقط بالمعسور .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123 | السيد محمد الحسيني الشيرازي