آخر بالعاري عن المفقود ، وكذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعددة ، فان كلا منها أمر غيريّ ، إذا ارتفع فيه الأمر بسبب العجز ارتفع الأمر بذي المقدمة ،
شرح
آخر ) غير الأمر بالكل أو بالمشروط يأمرنا ( بالعاري عن ) الجزء أو الشرط ( المفقود ) حتى يجب الباقي ، فيسقط التكليف رأسا .
وعليه : فإذا ثبت الجزء أو الشرط بدليل المركب نفسه كما لو قال : صلّ قائما ، أو صلّ متطهرا ، فان الصلاة وان وضعت للأعم على قول الأعمي ، فلم تقيّد الصلاة وضعا بالطهارة ولا بالقيام ، إلّا ان الصلاة قيّدت بهذه القيود حين الأمر بها ، فإذا انتفى القيد انتفى المقيّد رأسا .
وهكذا الحال فيما إذا قلنا بأن أسامي العبادات وضعت للصحيح ، فان التقييد بجميع الشروط والأجزاء يكون دفعة واحدة ، فإذا لم يكن جزء أو شرط لم يصدق على الفاقد الصلاة ، لفرض كون الصلاة موضوعة للصحيح ، والفاقدة ليست بصحيحة .
( وكذلك ) يلزم من انتفاء الجزء والشرط انتفاء الأمر رأسا ( لو ثبت اجزاء المركب من أوامر متعددة ) بأن كان المركب ثابتا بعين دليل الأجزاء ( فان كلا منها ) أي : من تلك الأوامر المتعلقة بالأجزاء والشرائط ( أمر غيريّ ، إذا ارتفع فيه الأمر بسبب العجز ارتفع الأمر بذي المقدمة ) .
مثلا : إذا كان هناك عشرة أوامر بالنية ، والتكبيرة ، والقيام ، والركوع ، والسجود ، وغير ذلك ، من دون أمر بالصلاة وانتزع من المجموع أمرا واحدا بالمركب منها ، فإنه إذا انتفى بعض الأجزاء أو الشرائط لتعذر أو تعسر ، انتفى الأمر المنتزع منها ، فإذا شككنا في وجود الأوامر الغيرية بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط الباقية جرى